الشيخ محمدي البامياني

30

دروس في الكفاية

القطع بالحسن أو القبح لا يكون من الوجوه والاعتبارات التي بها يكون الحسن والقبح عقلا ولا ملاكا للمحبوبية والمبغوضية شرعا ، ضرورة : عدم تغير الفعل عما هو عليه من المبغوضية والمحبوبية للمولى ، بسبب قطع العبد بكونه محبوبا أو مبغوضا له ، فقتل ابن المولى لا يكاد يخرج عن كونه مبغوضا له ولو اعتقد العبد بأنه عدوه ، وكذا قتل عدوه مع القطع بأنه ابنه لا يخرج عن كونه محبوبا أبدا ، هذا مع ( 1 ) أن الفعل المتجرى به أو المنقاد بما هو مقطوع الحرمة أو الوجوب لا يكون اختياريا ، فإن ( 2 ) القاطع لا يقصده إلا بما قطع أنه عليه من عنوانه الواقعي الاستقلالي لا بعنوانه الطارئ الآلي ( 3 ) ؛ بل لا يكون ( 4 ) غالبا بهذا العنوان مما يلتفت إليه ، فكيف يكون ( 5 ) من جهات الحسن أو القبح عقلا ، ومن مناطات الوجوب أو الحرمة شرعا ؟ ولا ( 6 ) يكاد يكون صفة موجبة لذلك إلّا إذا كانت اختيارية .